'sponsored links'
من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثير من الرياضيين في عالم اللياقة البدنية التغاضي عن عنصر مهم من عناصر إنماء القوة البدنية والتحملية لمنظومتهم العضلية والذي من خلاله تتسرع وتتطور عملية البناء العضلي، ألا وهو عملية الإستشفاء العضلي، فكثير منهم يركزون على آلية التدريب والتغذية ويتناسون تخصيص فترات راحة تستعيد من خلالها أجسادهم النشاط والحيوية وتسمح لأنسجة عضلاتهم ترميم وبناء نفسها من جديد.


ولكي يتم المحافظة على سلامة وفاعلية الروتين التدريبي فمن المهم الإستشفاء الكامل بعد الإنتهاء من التدريب، فالإستشفاء جزء لا يتجزأ من الروتين التدريبي المتكامل حيث أن الأنسجة العضلية تهتك وتهدم أثناء ممارسة التدريبات العضلية، وبالاخص التدريبات التي تخلق مقاومة عكسية وزنية كانت أم بدنية، فعملية الترميم والبناء الخاصة بالأنسجة العضلية تحتاج من 24 إلى 48 ساعة من وقت إنتهاء الخصة التدريبية، لذلك ينصح دائما بأخذ يوم راحة وإستجمام بعد كل حصتيين تدريبيتيين متتاليتيين ويمنع منعا باتا تمرين نفس المجموعة العضلية ليومين متتاليين، فذلك يؤثر سلبا لا إيجابا على عملية البناء العضلي.

كيف نسرِع من عملية الإستشفاء العضلي ؟
1- إراحة الجسد من أي مجهود تدريبي:
 فلا يجوز بتاتا أداء أكثر من حصة تدريبية واحدة خلال اليوم، ولا يجوز بتاتا عدم إراحة الجسد أسبوعيا بما لا يقل عن يومين، فالراحة البدنية ضرورية جدا لإعادة هيكلة وإصلاح وبناء المنظومة العضلية وضرورية جدا لإعادة تمويل الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية التي استنزفت في الأيام التدريبية السابقة.

2- الإطالة العضلية الخفيفة للعضلات الممرنة قبل وبعد التمرين:
عن طريق إجراء تمرينات إطالة تتركز على إحداث تمددات عضلية للنقاط العضلية الممرنة، حيث أن تمارين الإطالة أثبتت علميا قدرتها على تهيئة العضلات للمجهود البدني القادم عن طريق تسريع عمل الدورة الدموية وضخ الدم الأكسجيني إلى العضلات قبل البدء بمفاجئتها بالحصة التدريبية، وأثبتت أيضا قدرتها على تخفيف حدة التوترات والتشجنات العضلية التي تحدث بعد الإنتهاء من الحصة التدريبية.

3- التهدئة بعد التمرين:
بمعنى التباطؤ وعدم التوقف المباشر والكامل للحصة التدريبية، فإستمرارية الحركة عن تطريق التقليل المنتظم لشدة وقوة التمرين لبضع ثواني يساعد على إزالة الحمض اللبني من العضلات ويقلل من صلابتها، فالتهدئة لها دور كبير في نجاح الحصة التدريبية وبالتالي نجاح البرنامج التدريبي.

4- التغذية المناسبة:
فالغذاء هو الوقود الذي يستنزفه الجسد خلال التمرين وليس ذلك فحسب بل ان الجسد يستمد الوقود أحيانا من الكلاكوجين والسكريات المخزنة في العضلات رفقة بالدهون المخزنة في الجسم، لذلك فمن المهم أن يعوض المتدرب جسده بمحتوى غذائي معين بعد الإنتهاء من الحصة التدريبية يتكون من كمية وافرة من البروتيين والكربوهيدرات وفي مدة لا تزيد عن ساعة.

5- تعويض السوائل المفقودة:
فالرياضي يفقد الكثير من السوائل خلال التمارين الرياضية، فالماء يسند إليه كثير من عمليات الايض ونقل العناصر الغذائية في الجسم فتناول كمية كافية من الماء يحسن معظم وظائف الجسم ويقيه من الجفاف ويكون تعويض السوائل المفقودة بسوائل مناسبة مهم بالنسبة لرياضيي التحمل الذين يفقدون الكثير من الماء خلال ساعات جراء التعرق الشديد.

6- المساج:
يشعر الرياضي بالراحة والإسترخاء ويحسن عمل الدورة ويزيل ويقلل من توترات الأعصاب المحيطة بالعضلات.

7- تبادل الحمام الحار والبارد:
فبعض الرياضيين يرتاح للحمام الثلجي والمساج بالثلج أو بتبادل الدش الحار والبارد للشفاء بسرعة وتقليل تصلب العضلات وتجنب الإصابات، والنظرية التي تقف خلف هذه الطريقة تدعى العلاج المقارن بالماء والتي تساعد الأوعية الدموية على إزالة نواتج الفضلات في الأنسجة وهناك بحوث محددة وجدت بعض فوائد العلاج المائي المقارن في تأخير التصلب العضلي، أما عن كيفية إستخدم ذلك العلاج، فيأخذ الرياضي الدش الذي يسبق التدريب بأخذ الماء الحار لمدة دقيقتين يتبعه بالماء البارد لمدة 30 ثانية وتكرار ذلك 4 مرات مع أخذ ماء معتدل الحرارة لمدة دقيقة واحدة بين رشة الماء الحار والبارد، وأخذ رشات دش ماء بارد بعد التدريب، وللتذكير أيضا أن بعض الدراسات الأخرى تتضارب بخصوص هذا الفائدة المرجوة من هذا الاسلوب، بل إن منها من دحضها وصنفها بأنها سلبية.

8- نيل قسط وافر من النوم:
بما يقل عن 8 ساعات يوميا فخلال النوم ينتج ويتحفز هرمون النمو في الجسم وهو المسؤؤل بشكل كبير عن نمو الأنسجة وإعادة بنائها من جديد وقلة النوم قد تبطىء من العمليات الأيضية للجلوكوز وتخزين الطاقة على شكل وقود بنسبة 30-40% وقد تزيد من مستويات هرمون الإجهاد والذي تم ربطه بإضعاف عملية الإستشفاء عند الرياضيين و عدم إنتظام عملية ضخ الدم الأوكسجيني للعضلات وقد تزداد أيضا مستويات الكورتيزول والتي يشار من بعض الأخصائيين أنها تتداخل مع عملية ترميم وبناء الأنسجة الطبيعية.

9- تجنب حالة التدريب المفرط:
فهي الطريقة الأسهل للحصول على راحة سريعة عن طريق تصميم روتين تدريبي ذكي وواقعي ملائم لقدرة وقوة وطبيعة العضلات، لأن التدريب المبالغ فيه أو القوي جدا أو قلة أيام الراحة سيحدد من إكتساب اللياقة البدنية ويضر في الجهود المبذولة للحصول على الاستشفاء.
'sponsored links'
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟
 
Top